السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
105
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم
العالم الّذي مقبل على دنياه 278 - قال الإمام الصادق - صلوات اللَّه تعالى عليه - : قال عيسى بن مريم - صلوات اللَّه عليه - : تعملون للدنيا . وأنتم ترزقون فيها بغير عمل . ولا تعملون للآخرة . وأنتم لا ترزقون فيها إلّابالعمل . ويلكم - علماء سوء - الأجر تأخذون . والعمل تضيّعون . يوشك ربّ العمل أن يقبل عمله « 1 » . ويوشك أن يخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر . كيف يكون من أهل العلم - من هو في مسيره إلى آخرته - وهو مقبل على دنياه ؟ ! وما يضرّه أحبّ إليه ممّا ينفعه ؟ ! ( الكافي ج 2 ص 319 ) . الذنب العالم الّذي يرتكب الذنب 279 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : ليس في البرق الخاطف مستمع لمن يخوض في الظلمة « 2 » ( الكافي ج 8 ص 23 ) .
--> ( 1 ) - أريد ب ربّ العمل : العابد الّذي تقلّد أهل العلم في عبادته . أعني : يعمل بما يأخذ عنهم . وفيه توبيخ لأهل العلم الغير العامل . وقرء بعضهم : يقيل - بالباء المثنّاة - من الإقالة . أي : يرد عمله . فإنّ المقيل يردّ المتاع ( نقلًا عن هامش الكافي ) . ( 2 ) - لعلّ المراد أنّه لا ينفعك ما يقرع سمعك من العلوم النادرة كالبرق الخاطف . بل ينبغي أن تواظب على سماع المواعظ وتستضيء دائماً بأنوار الحكم لتخرجك من ظلم الجهالات . ويحتمل أن يكون المراد لا ينفع سماع العلم مع الانغماس في ظلمات المعاصي والذنوب ( نقلًا عن هامش الكافي وهو مأخوذ من مرآة العقول للعلّامة المجلسي - قدّس اللَّه تعالى روحه القدّوسي - ) .